القمر هو التابع الطبيعي الوحيد لكوكب الأرض، ويبلغ قطره نحو 3,475 كيلومترًا. هذا هو متوسط قطره، وهو أكثر قليلًا من ربع عرض الأرض. والقمر خامس أكبر أقمار المجموعة الشمسية.
تذكر ناسا أن متوسط نصف قطر القمر 1,737.4 كيلومتر، أي أن متوسط قطره نحو 3,475 كيلومترًا. وشكل القمر قريب جدًا من الكرة. فنصف قطره عند خط الاستواء، وهو 1,738.1 كيلومتر، يزيد بنحو 2 كيلومتر فقط على نصف قطره عند القطبين.
لكن السطح ليس أملس. فالفرق في الارتفاع بين أعلى نقطة فيه وأدنى نقطة نحو 13 كيلومترًا. وتحت السطح، يبلغ سمك القشرة نحو 40 كيلومترًا في الجانب المواجه للأرض، ويصل إلى نحو 60 كيلومترًا في الجانب البعيد.
يبلغ عرض الشمس نحو 400 مرة عرض القمر. كما أن بعدها عن الأرض يساوي نحو 400 مرة بعد القمر عنها، ولذلك يبدو الاثنان بالحجم نفسه تقريبًا في سماء الأرض. ولهذا يكاد القمر يغطي الشمس تمامًا أثناء الكسوف الكلي للشمس.
غير أن التطابق ليس تامًا. فتتراوح المسافة بين القمر والأرض بين نحو 357,000 و407,000 كيلومتر أثناء دورانه. وعندما يكون القمر بعيدًا، يبدو أصغر من أن يغطي الشمس كلها، وتظهر حلقة من ضوء الشمس حوله. ويسمى هذا الكسوف الحلقي.
والقمر يبتعد ببطء عن الأرض، بمعدل نحو 3.8 سنتيمتر في السنة. وبعد أكثر من 600 مليون سنة من الآن، سيبدو القمر دائمًا أصغر من أن يغطي الشمس كلها.
يعتقد العلماء أن القمر تكوّن بعد أن اصطدم بالأرض جرم بحجم المريخ تقريبًا قبل عدة مليارات من السنين. وتجمّع حطام من الجرمين في المدار، ثم التحم ليكوّن القمر. وكان القمر الوليد منصهرًا في البداية. وخلال نحو 100 مليون سنة، تصلّب معظم «محيط الصهارة» الذي غطى القمر كله، وطفت صخور أخف لتشكّل القشرة.
حتى عام 2026 يُعد القمر العالم الوحيد خارج الأرض الذي زاره البشر. وقد جلب رواد فضاء أبولو 382 كيلوغرامًا من صخور القمر وتربته، وما زال العلماء يدرسون هذه الصخور والتربة.