المريخ هو الكوكب الرابع من حيث البعد عن الشمس، وهو عالم صخري يبلغ قطره نحو 6,780 كيلومترًا. وهذا الرقم هو متوسط قطره، أي عرض كرة لها الحجم نفسه. وعرض المريخ أكثر قليلًا من نصف عرض الأرض، وكثيرًا ما يسمى الكوكب الأحمر.
تذكر ناسا أن متوسط نصف قطر المريخ 3,389.5 كيلومترًا، ومن ثم فإن متوسط قطره 6,779 كيلومترًا. والمريخ مفلطح قليلًا. فعرضه عند خط الاستواء نحو 6,792 كيلومترًا، وعرضه بين القطبين نحو 6,752 كيلومترًا، بفارق 40 كيلومترًا.
كتلة المريخ نحو عُشر كتلة الأرض، وتبلغ الجاذبية عند سطحه نحو 38% من قوتها على الأرض. ويبلغ الفرق في الارتفاع بين أخفض نقطة في سطحه وأعلاها نحو 30 كيلومترًا. ومع أن عرض المريخ نصف عرض الأرض تقريبًا فقط، فإن مساحة سطحه تكاد تساوي مساحة اليابسة كلها على الأرض.
يبدو المريخ أحمر لأن معادن الحديد في صخوره وتربته وغباره قد صدئت. ومن قرب يظهر السطح أيضًا بدرجات من البني والذهبي والأصفر الرملي. وترفع الرياح الغبار المحمر إلى الهواء، وتغطي العواصف الغبارية أحيانًا مساحات واسعة من الكوكب.
الغلاف الجوي رقيق ويتكون في معظمه من ثاني أكسيد الكربون. وعند السطح يقل ضغطه عن 1% من ضغط الهواء على الأرض. وتتراوح درجات الحرارة من نحو 20 درجة مئوية إلى نحو 143 درجة مئوية تحت الصفر.
يبلغ طول وادي مارينر، أكبر أخدود في المجموعة الشمسية، نحو 3,870 كيلومترًا، أي أكثر من نصف عرض المريخ. ويصل عرضه إلى 600 كيلومتر وعمقه إلى 9.3 كيلومتر. وفي المريخ أيضًا أكبر بركان في المجموعة الشمسية، وهو جبل أوليمبوس.
كان المريخ في الماضي أكثر رطوبة ودفئًا، وكان له غلاف جوي أكثر سماكة. وتدل وديان الأنهار القديمة والدلتاوات وقيعان البحيرات على أن الماء جرى على سطحه، وربما اجتاحته فيضانات هائلة قبل نحو 3.5 مليار سنة. أما اليوم فالهواء أرق من أن يبقى الماء السائل على السطح طويلًا. وفي المناطق القطبية يبقى الماء على هيئة جليد قريبًا تحت السطح.
للمريخ قمران صغيران على شكل حبة بطاطس، هما فوبوس وديموس. وقد يكونان كويكبين التقطتهما جاذبية المريخ. وفوبوس، وهو الأكبر والأقرب من القمرين، يقترب ببطء من المريخ. وبعد نحو 50 مليون سنة سيصطدم بالكوكب أو يتفكك، وربما يترك حلقة غبارية.