عطارد هو أصغر كوكب في المجموعة الشمسية وأقربها إلى الشمس. يبلغ قطره نحو 4,880 كيلومترًا، أي أكثر قليلًا من ثلث عرض الأرض. وهذا الرقم هو متوسط قطره.
تذكر ناسا أن متوسط نصف قطر عطارد 2,439.7 كيلومتر، ومن ثم فإن متوسط قطره نحو 4,880 كيلومترًا. ومتوسط القطر هو عرض كرة مثالية لها الحجم نفسه. وعطارد شبه كروي تمامًا، إذ يزيد نصف قطره عند خط الاستواء بنحو 2 كيلومتر فقط على نصف قطره عند القطبين.
عطارد صغير لكنه كثيف. فهو ثاني أكثر الكواكب كثافة بعد الأرض، وله لب معدني كبير. ويبلغ نصف قطر اللب نحو 2,074 كيلومترًا، أي نحو 85% من نصف قطر الكوكب. أما الوشاح والقشرة معًا فسمكهما نحو 400 كيلومتر فقط.
يدور عطارد حول الشمس على بعد متوسطه نحو 57.9 مليون كيلومتر. وهو أسرع الكواكب، إذ يكمل دورة حول الشمس كل 88 يومًا أرضيًا. لكنه يدور حول نفسه ببطء، ولذلك تستغرق دورة كاملة من النهار والليل 176 يومًا أرضيًا، أي نحو سنتين من سنوات عطارد.
لا يكاد يملك عطارد غلافًا جويًا يحتفظ بالحرارة. وقد تصل درجة الحرارة نهارًا إلى 430 درجة مئوية، وقد تنخفض ليلًا إلى نحو 180 درجة مئوية تحت الصفر. ومع ذلك فعطارد ليس أشد الكواكب حرارة. فـالزهرة أشد حرارة منه بسبب غلافها الجوي الكثيف.
كانت المركبة الفضائية ميسنجر التابعة لناسا أول مركبة تدور حول عطارد. وصلت إليه عام 2011 ودرست الكوكب أكثر من أربع سنوات، إلى أن اصطدمت بسطحه في 30 أبريل 2015. وحتى سبتمبر 2026، من المقرر أن تدخل بيبيكولومبو، وهي مهمة لوكالتي الفضاء الأوروبية واليابانية، مدار عطارد في 21 نوفمبر 2026. وتحمل هذه المهمة مركبتين فضائيتين ستدرسان عطارد في الوقت نفسه.