يُعدّ عنقود شابلي المجري الفائق من أكبر تجمعات المجرات المعروفة كتلةً في الكون القريب. تبلغ المسافة من الأرض إلى قلبه، حول العنقود المجري Abell 3558، نحو 670 مليون سنة ضوئية. السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، أي نحو 9.46 تريليون كيلومتر.
عند هذه المسافة يقيس علماء الفلك بُعد المجرات من انزياحها نحو الأحمر. الكون يتمدد، ولذلك تبتعد المجرات البعيدة عن الأرض، وكلما زاد بعد المجرة زادت سرعة ابتعادها. وتؤدي هذه الحركة إلى استطالة ضوء المجرة نحو أطوال موجية أكبر وأقرب إلى الأحمر. يستطيل الضوء القادم من قلب عنقود شابلي المجري الفائق بنسبة 4.8%، أي إن انزياحه نحو الأحمر 0.048.
حوّلت دراسة مسحية أُجريت عام 2015 للعنقود الفائق هذا الانزياح إلى مسافة، باستخدام معدل تمدد قدره 70 كيلومترًا في الثانية لكل ميجا فرسخ فلكي من المسافة. الميجا فرسخ فلكي يساوي مليون فرسخ فلكي، أي نحو 3.26 مليون سنة ضوئية. وتضع أرقام المسح القلب على بعد نحو 205 ميجا فرسخ فلكي، أي نحو 670 مليون سنة ضوئية.
العنقود الفائق عميق كما هو عريض. يضم ما يصل إلى 25 عنقودًا مجريًا كبيرًا، تتراوح انزياحاتها نحو الأحمر بين 0.033 و0.060. وبالطريقة نفسها، يقع أقرب عناقيده وأبعدها على بعد نحو 460 مليون و830 مليون سنة ضوئية على التوالي.
في ورقة بحثية نُشرت عام 1930 بعنوان «ملاحظة عن سحابة بعيدة من المجرات في قنطورس»، وصف عالم الفلك هارلو شابلي هذا التجمع اعتمادًا على صور فوتوغرافية طويلة التعريض. وعدّه من أكثر سحب المجرات ازدحامًا ممّا عُثر عليه حتى ذلك الحين. وقدّر أن بُعده 45 ميجا فرسخ فلكي، أي أقل من ربع القيمة الحديثة.
وفي عام 1989 عثر عليه فريقان من جديد، أحدهما بوصفه تجمعًا غير معتاد من العناقيد المجرية والآخر بوصفه فائضًا في عدد المجرات، وأطلق الفريق الثاني عليه اسم «تركّز شابلي». ووجد مسح أُجري عام 2006 شمل أكثر من 8,000 مجرة أن صفيحته الرئيسية من المجرات تملأ المنطقة التي شملها المسح كلها، ومساحتها 12 في 30 درجة من السماء. وعلى مسافة العنقود الفائق يعادل ذلك نحو 140 في 350 مليون سنة ضوئية.
تتحرك درب التبانة وبقية المجموعة المحلية بسرعة نحو 630 كيلومترًا في الثانية بالنسبة إلى إشعاع الخلفية الكونية الميكروي، وهو التوهج الخافت المتبقي من الكون المبكر. ويقع عنقود شابلي المجري الفائق تقريبًا في اتجاه هذه الحركة، ولذلك يتساءل علماء الفلك منذ زمن طويل عن مقدار ما يسببه العنقود الفائق منها.
تتباين التقديرات تباينًا كبيرًا. فتتراوح نتائج الدراسات التي جرى تلخيصها عام 2006 بين بضعة في المئة من حركة المجموعة المحلية ونحو ربعها. ووجدت خريطة لحركات المجرات أُعدّت عام 2017 أن التدفق حول درب التبانة تهيمن عليه قوة جذب نحو عنقود شابلي المجري الفائق وقوة دفع بعيدًا عن منطقة قليلة المجرات تقع تقريبًا في الاتجاه المعاكس.