VY الكلب الأكبر نجم عملاق أحمر فائق في كوكبة الكلب الأكبر، ويبعد عن الأرض نحو 3,800 سنة ضوئية. السنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، وتبلغ نحو 9.46 تريليون كيلومتر. ويبلغ قطر النجم نحو 2 مليار كيلومتر، أي نحو 1,400 مرة قطر الشمس. وهذا القطر هو قطر سطحه المرئي، والقيمة غير مؤكدة بهامش يقارب العُشر زيادةً أو نقصانًا.
ليس للنجم سطح صلب، لذا يُقاس قطره حتى العمق الذي يتوقف عنده غازه المتوهج عن أن يكون شفافًا. في عام 2012 قاس فريق من علماء الفلك الاتساع الذي يبدو به VY الكلب الأكبر من الأرض، مستخدمًا مقياس التداخل في التلسكوب الكبير جدًا، الذي يجمع الضوء القادم من عدة تلسكوبات. ويبلغ اتساعه 11.3 جزء من ألف من الثانية القوسية، والثانية القوسية تساوي 1/3,600 من الدرجة. وهذا يماثل الاتساع الذي تبدو به شعرة الإنسان، وسمكها نحو 0.1 مليمتر، من مسافة نحو 1.8 كيلومتر.
يحيط بالنجم طبقات من بخار الماء وغاز أول أكسيد الكربون. وعند الأطوال الموجية التي تمتصها هذه الغازات يبدو النجم أكبر بنحو 20% إلى 50%، لذا قاسه الفريق عند طول موجي تتفادى فيه هذه الغازات الامتصاص. وكانت المسافة إليه قد قِيست حديثًا بدقة من الإزاحة الضئيلة في موضعه أثناء دوران الأرض حول الشمس. ومن الزاوية والمسافة معًا يُحسب نصف قطر يبلغ 1,420 مرة نصف قطر الشمس، بزيادة أو نقصان قدرهما 120، فيكون قطر النجم من 1.8 إلى 2.1 مليار كيلومتر.
تراوحت التقديرات السابقة، التي وُضعت حين كانت المسافة أقل يقينًا، بين 600 و3,000 مرة نصف قطر الشمس. وتعطي دراسة أُجريت عام 2021 نصف القطر بنحو 7 وحدات فلكية، والوحدة الفلكية هي متوسط بُعد الأرض عن الشمس، أي نحو 150 مليون كيلومتر. وهذا يجعل قطر النجم نحو 2.1 مليار كيلومتر أيضًا. ويصفه مسح أُجري عام 2024 للعمالقة الحمراء الفائقة في درب التبانة بأنه من أكبرها قطرًا.
ويسمّي علماء الفلك VY الكلب الأكبر أيضًا عملاقًا أحمر هائلًا، وهو من مجموعة صغيرة من النجوم تقذف المادة في دفعات كبيرة غير منتظمة. ويقع داخل سحابة غبارية من هذه المادة. وباستخدام تلسكوب هابل الفضائي، قاس فريق بقيادة روبرتا همفريز حركة عُقد صغيرة من الغاز قريبة من النجم. وقد قُذفت هذه العقد في أوقات مختلفة، قبل نحو 70 و120 و200 و250 سنة.
يوافق عدد من هذه التواريخ فترات طويلة خفت فيها لمعان النجم كثيرًا، وذلك في سجلات سطوعه التي تعود إلى عام 1800. واستمر كل خفوت عميق عادةً نحو ثلاث سنوات. وخفت لمعان منكب الجوزاء بطريقة مماثلة في عامي 2019 و2020 لمدة نحو 150 يومًا، مع تدفق الغاز من سطحه. وخلص الفريق إلى أن هذه الدفعات قد تكون وسيلة رئيسية تفقد بها العمالقة الحمراء الفائقة كتلتها.
قدّر فريق عام 2012 أن VY الكلب الأكبر بدأ حياته بكتلة تتراوح بين 25 و32 ضعفًا من كتلة الشمس. ووجد الفريق أنه قريب من أبرد حالة يمكن أن يبلغها نجم بهذا السطوع، ويتوقع أن تزداد حرارته بعد ذلك. ويعدّونه من أكثر نجوم درب التبانة احتمالًا لأن تنتهي حياته بمستعر أعظم، وهو الانفجار الذي يُنهي حياة النجم الضخم.