ميو قيفاوس، المعروف أيضًا باسم نجم العقيق الرماني لهيرشل، نجم عملاق أحمر فائق في كوكبة قيفاوس. قدّرت دراسة أُجريت عام 2019 أن قطره نحو 1.4 مليار كيلومتر، أي نحو 970 مرة عرض الشمس. وهذا هو عرض سطح النجم المرئي. وعدم اليقين فيه يبلغ نحو الربع زيادةً أو نقصانًا، ويعود ذلك أساسًا إلى أن بعد النجم غير معروف جيدًا.
ليس للنجم سطح صلب، لذا يُقاس عرضه عبر كرته الضوئية، وهي الطبقة المتوهجة التي يصدر عنها معظم ضوئه. وفي دراسة عام 2005 قاس علماء الفلك اتساع ميو قيفاوس الظاهر من الأرض بالقياس التداخلي، وهو تقنية تجمع الضوء من عدة تلسكوبات. وفي الضوء تحت الأحمر تمتد كرته الضوئية على 14.1 جزءًا من ألف من الثانية القوسية، والثانية القوسية هي 1/3,600 من الدرجة. ويحيط بالكرة الضوئية طبقة من جزيئات الغاز، يزيد عرضها بنحو الثلث على عرض الكرة.
يحتاج تحويل هذه الزاوية إلى عرض إلى معرفة بعد النجم. وتتراوح التقديرات المنشورة بين نحو 1,300 و5,900 سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، وتبلغ نحو 9.46 تريليون كيلومتر. وكان عدم اليقين في قياس تلسكوب غايا الفضائي أكبر من أن يحسم المسألة.
وفي عام 2019 توصل فريق إلى بعد يبلغ نحو 2,100 سنة ضوئية بمقارنة ميو قيفاوس بمنكب الجوزاء، وهو نجم مماثل أُعيد قياس بعده حديثًا. وعند هذا البعد يبلغ نصف قطر النجم 972 مرة نصف قطر الشمس، بزيادة أو نقصان قدره 228، أي أن قطره يتراوح بين 1.0 و1.7 مليار كيلومتر. أما دراسة عام 2005، التي وضعت النجم على بعد أكبر، فتوصلت إلى نصف قطر يبلغ 1,420 مرة نصف قطر الشمس، وهو ما يجعل قطره نحو 2 مليار كيلومتر.
يُسمى ميو قيفاوس أحيانًا «إراكيس»، لكنه عُرف منذ زمن طويل باسم نجم العقيق الرماني لهيرشل، وهو اسم يلائم لونه الأحمر الداكن. ويبدو النجم أحمر جزئيًا لأنه أبرد كثيرًا من الشمس. ويزيد الغبار في الفضاء بين النجم والأرض من احمرار ضوئه. ويظهر في التلسكوب قرب حافة IC 1396، وهي سحابة غازية متوهجة.
ويتغير لمعان ميو قيفاوس أيضًا، في دورة تقريبية مدتها نحو سنتين. ويذكره الفهرس العام للنجوم المتغيرة نموذجًا للعمالقة الحمراء الفائقة التي تتغير بهذه الطريقة شبه المنتظمة.
مثل العمالقة الحمراء الفائقة الأخرى، يفقد ميو قيفاوس طبقاته الخارجية ببطء إلى الفضاء. وفي عام 2019 رسم علماء الفلك خريطة لغاز أول أكسيد الكربون المحيط به باستخدام تلسكوبات NOEMA الراديوية. وتبيّن أن الغاز متكتل وليس متجانسًا. وتحمل التكتلات مجتمعةً مع بقية رياح النجم، أي الغاز الذي ينفثه في الفضاء، نحو 2.5 جزء من مليون من كتلة الشمس كل عام، أي نحو أربعة أخماس كتلة الأرض.
وتتبعت دراسة عام 2023 غازًا ساخنًا يرتفع من سطح النجم في أعمدة يحركها الحمل الحراري، وهو تقلب يتمثل في صعود الغاز الساخن وهبوط الغاز الأبرد. وبلغ الغاز ارتفاعات لا تقل عن عُشر نصف قطر النجم فوق سطحه. ومن هناك يمكن للغاز أن يفلت بسهولة من جاذبية النجم. ويُتوقع أن ينتهي ميو قيفاوس بمستعر أعظم، وهو انفجار نجم ضخم.