ذنب الدجاجة نجم عملاق فائق أبيض مزرق في كوكبة الدجاجة، أي البجعة. يُقدَّر أن قطره نحو 280 مليون كيلومتر، أي نحو 200 ضعف عرض الشمس. ويعتمد هذا التقدير على بُعد ذنب الدجاجة، وهو بُعد غير مؤكد، وقد يكون حجم النجم نحو نصف ذلك فقط.
ليس للنجوم سطح صلب، ولذلك يُحسب حجم النجم من مقدار عرضه أو سطوعه الظاهر ومن بُعده. وتبيّن مقاييس التداخل، وهي أجهزة تجمع الضوء القادم من عدة تلسكوبات، أن عرض ذنب الدجاجة الظاهري نحو 2.4 جزء من ألف من الثانية القوسية. والثانية القوسية جزء واحد من 3,600 من الدرجة، ولذلك يقارب عرضه الظاهري عرض شعرة الإنسان عند رؤيتها من مسافة 8.6 كيلومتر.
قدّرت دراسة أُجريت عام 2008 نصف قطر ذنب الدجاجة بـ 203 أضعاف نصف قطر الشمس، أي إن قطره نحو 280 مليون كيلومتر. وافترضت تلك الدراسة أن ذنب الدجاجة ينتمي إلى Cygnus OB7، وهي مجموعة نجوم تبعد نحو 2,600 سنة ضوئية. والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة. وعلى هذا البعد يعطي عرض ذنب الدجاجة الظاهري الحجم نفسه، كما أعطت طريقة ثانية لتقدير البعد نتيجة مقاربة.
ووجدت بعثة هيباركوس الفضائية أن ذنب الدجاجة أقرب بكثير، إذ يبعد نحو 1,400 سنة ضوئية. وأشارت دراسة عام 2010 إلى أن ذلك سيقلّص تقديرات حجمه بما يقارب النصف، لتصبح نحو 150 مليون كيلومتر. وذكرت الدراسة أن تحديد المسافات يظل صعبًا حتى بالنسبة إلى النجوم العملاقة الفائقة القريبة نسبيًا، مثل ذنب الدجاجة ورجل الجبار.
إذا أُخذ بُعد دراسة عام 2008، أي 2,600 سنة ضوئية، فإن ذنب الدجاجة يطلق طاقة تبلغ نحو 196,000 ضعف ما تطلقه الشمس. ودرجة حرارة سطحه نحو مرة ونصف درجة حرارة سطح الشمس. ووجدت دراسة عام 2008 أن كتلة ذنب الدجاجة الحالية نحو 19 ضعفًا لكتلة الشمس. واستنتجت أن النجم بدأ بكتلة تبلغ نحو 23 ضعفًا لكتلة الشمس، وأنه يتطور الآن نحو مرحلة العملاق الفائق الأحمر.
وتشير دراسة عام 2024 إلى أن هذا الأمر غير محسوم بالنسبة إلى نجوم مثل ذنب الدجاجة. بل قد يكون بعضها قد مرّ بالفعل بمرحلة العملاق الفائق الأحمر، وبدأ الآن رحلة العودة منها.
اسم آخر لذنب الدجاجة هو ألفا الدجاجة، ومنه استُمدّ اسم مجموعة من النجوم المتغيرة هي متغيرات ألفا الدجاجة. ويرتفع سطوع ذنب الدجاجة وحركة سطحه وينخفضان بلا انتظام، نحو كل 12 يومًا.
تقوى هذه النبضات فجأة، ثم تخبو على مدى عدة دورات، ثم تبدأ من جديد. وأظهرت قياسات الأقمار الصناعية بين عامي 2003 و2011 أنها تعاود البدء في أغلب الأحيان بعد 100 إلى 120 يومًا. وفي عام 2024 أدرج فهرس للنجوم المتغيرة أكثر من مئة متغير من متغيرات ألفا الدجاجة، منها رجل الجبار في كوكبة الجبار.