رجل قنطورس أ هو الأكبر والأسطع من النجمين الشبيهين بالشمس في قلب رجل قنطورس، أقرب منظومة نجمية إلى الشمس. يبلغ قطره نحو 1.7 مليون كيلومتر، أي نحو 1.2 مرة من عرض الشمس. وهذا الرقم هو عرض غلافه الضوئي، وهو الطبقة المتوهجة التي تبدو كأنها سطح النجم.
ليس للنجم سطح صلب، لذا يُقاس عرضه حتى الغلاف الضوئي. وقد قاس علماء الفلك عرض رجل قنطورس أ بمقياس تداخل، وهو جهاز يجمع الضوء القادم من عدة تلسكوبات، فترى التلسكوبات معًا تفاصيل أدق بكثير مما يراه أي منها وحده. وفي دراسة نُشرت عام 2017، استخدم فريق بقيادة بيير كيرفيلا أربعة تلسكوبات من مقياس التداخل في التلسكوب الكبير جدًا التابع للمرصد الأوروبي الجنوبي.
يبدو عرض النجم 8.5 جزء من ألف من الثانية القوسية، والثانية القوسية تساوي 1/3,600 من الدرجة. وبدمج ذلك مع بُعد النجم عنا، يُستنتج أن نصف قطره يعادل 1.2234 مرة من نصف قطر الشمس، وأن عرضه نحو 1.70 مليون كيلومتر. وهامش الخطأ في القياس نحو نصف في المئة. وقد توصّل قياس سابق بجهاز مختلف، نُشر عام 2003، إلى الحجم نفسه.
رجل قنطورس أ من النوع نفسه الذي تنتمي إليه الشمس، إذ يُصنَّف G2 V، وحرارة سطحه تكاد تماثل حرارة سطح الشمس. وكتلته نحو 1.1 مرة من كتلة الشمس. ولأن عرضه أكبر، فهو يصدر نحو 1.5 مرة ما تصدره الشمس من ضوء.
يدور رجل قنطورس أ ورجل قنطورس ب حول بعضهما مرة كل 79.9 سنة. ومدارهما بيضاوي ممتد، لذا تتغير المسافة بينهما من نحو 11 إلى 36 وحدة فلكية. والوحدة الفلكية الواحدة هي متوسط المسافة بين الأرض والشمس، أي نحو 150 مليون كيلومتر.
يبعد الزوج عن الشمس نحو 4.37 سنة ضوئية، والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة، أي نحو 9.5 تريليون كيلومتر. وثالث نجوم المنظومة، القزم الأحمر قنطورس الأقرب، أقرب قليلًا إلى الشمس، إذ يبعد عنها 4.24 سنة ضوئية.
في أغسطس 2024، التقط تلسكوب جيمس ويب الفضائي صورة بالأشعة تحت الحمراء أظهرت نقطة ضوء خافتة قرب رجل قنطورس أ. وأفاد فريق بقيادة تشارلز بيكمان وأنيكيت سانغي عام 2025 بأنها قد تكون كوكبًا عملاقًا في النطاق الصالح للحياة حول النجم. والنطاق الصالح للحياة هو نطاق المسافات من نجم ما التي قد يوجد عندها ماء سائل على سطح كوكب.
فإن كان هذا الجسم كوكبًا، فعرضه يقارب عرض المشتري، وكتلته من 90 إلى 150 ضعفًا من كتلة الأرض، وحرارته نحو 48 درجة مئوية تحت الصفر. وسيدور حول النجم مرة كل سنتين إلى ثلاث سنوات. ولم يظهر الجسم في صور المتابعة التي التُقطت في فبراير وأبريل 2025، وربما يعود ذلك إلى أنه تحرك على طول مداره. ووصف الفريق الجسم بأنه كوكب مرشح يحتاج تأكيده إلى مزيد من المشاهدات.