الكون المرصود هو الجزء من الكون الذي أتيح للضوء القادم منه الوقت للوصول إلى الأرض منذ الانفجار العظيم. وهو كرة مركزها الأرض، يبلغ قطرها نحو 93 مليار سنة ضوئية، والسنة الضوئية هي المسافة التي يقطعها الضوء في سنة واحدة. ويبلغ هذا القطر نحو 8.8 × 1026 متر، ويعني 1026 العدد 1 متبوعًا بـ26 صفرًا.
عمر الكون نحو 13.8 مليار سنة. وقد يبدو من ذلك أن الضوء لا يمكن أن يصل إلى الأرض من مسافة أبعد من 13.8 مليار سنة ضوئية. لكن الفضاء كان يتوسع أثناء رحلة الضوء. والمادة التي أطلقت أقدم ضوء يمكن أن يصل إلى الأرض تبعد الآن نحو 46 مليار سنة ضوئية.
وهذه المسافة هي نصف قطر الكون المرصود، ويسمّي علماء الفلك هذه المسافة «أفق الجسيمات». وهي تُستنتج بالحساب ولا تُقاس مباشرة. ويحسبها علماء الكون انطلاقًا من معدل توسع الكون ومحتوياته، وقد قِيست هذه المعطيات بواسطة مركبات فضائية مثل WMAP وبلانك.
وتضع الحسابات المنشورة نصف القطر بين نحو 46 و46.6 مليار سنة ضوئية، ولذلك يبلغ القطر 92 إلى 93 مليار سنة ضوئية. ويزداد نصف القطر أيضًا مع الزمن، لأن الضوء القادم من مسافات أبعد يتاح له الوقت ليصل.
أقدم ضوء تستطيع التلسكوبات رؤيته فعليًا هو الخلفية الإشعاعية الميكروية الكونية. وقد انطلق هذا التوهج الخافت حين كان عمر الكون نحو 380,000 سنة، وتبلغ درجة حرارته الآن نحو 2.7 درجة فوق الصفر المطلق. ويأتي هذا التوهج من كرة تقع داخل أفق الجسيمات بقليل، وتبعد الآن عن الأرض نحو 14.0 غيغابارسك (45.7 مليار سنة ضوئية)، والغيغابارسك نحو 3.26 مليار سنة ضوئية.
وقدّرت دراسة أُجريت عام 2005 أن نحو 170 مليار مجرة ساطعة قد تشكلت داخل تلك الكرة. ولا يقل سطوع كل منها عن نحو ثلاثة أرباع سطوع درب التبانة.
حافة الكون المرصود حدّ لما يمكن رؤيته، وليست حافة للفضاء. وتبيّن قياسات القمر الاصطناعي بلانك، مع مسوح المجرات، أن الفضاء مسطّح بهامش يبلغ نحو 0.2%. ووجد تحليل أُجري عام 2011 لانحناء الكون أن الكون بأكمله لا يقل حجمه عن 251 ضعفًا لحجم الجزء المرصود منه، وقد يكون الكون لانهائيًا.