هذا المدخل علامة وليس جسمًا. يبيّن أين تنتهي الأحجام المقيسة في المستكشف: كل ما يظهر أصغر منها هو جسيم لا حجم مقيسًا له، أو طول مصدره النظرية لا القياس. تقع العلامة عند 100 أتومتر، أي 10−16 متر، وهذا الطول نحو جزء من 17 من عرض البروتون. هذا الرقم تقريبي، وهو ليس قياسًا في حد ذاته.
الأتومتر هو 10−18 متر، أي جزء من مليار من جزء من مليار من المتر، ومن ثم تساوي 100 أتومتر 10−16 متر. يعني الرمز 10−16 العدد 1 مقسومًا على العدد 1 متبوعًا بـ16 صفرًا. يوجد فوق العلامة مباشرةً أصغر الأجسام التي قيست أحجامها في المستكشف، وهي النيوترون والبروتون. يبلغ قطر البروتون نحو 1.7 فمتومتر (1.7 × 10−15 متر).
الرقم الذي تحمله العلامة حد تقريبي بين الأحجام المقيسة وغير المقيسة التي تقع تحتها. وهذا لا يعني أن المسافات الأقصر بعيدة عن المنال. فقد بحثت تجارب عن حجم للكواركات على مسافات تقل عن جزء من مئة من طول العلامة، ولم تجد شيئًا.
يدرس الفيزيائيون المسافات القصيرة بإطلاق جسيمات سريعة على هدف ومراقبة كيفية تشتتها. والجسيم المتحرك، مثل الإلكترون، يسلك كذلك سلوك الموجة، وكلما زادت طاقته قصر طوله الموجي، وهو المسافة بين قمة الموجة والقمة التي تليها. ويستطيع الطول الموجي الأقصر أن يكشف تفاصيل أدق.
في أواخر ستينيات القرن العشرين، أطلق فيزيائيون من مختبر SLAC ومن معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT) في الولايات المتحدة إلكترونات بطاقات تصل إلى نحو 20 GeV (غيغا إلكترون فولت، أي مليار إلكترون فولت) على بروتونات. وعند هذه الطاقة يبلغ الطول الموجي للإلكترون نحو 6 × 10−17 متر، وهو أقصر قليلًا من الرقم الذي تمثله العلامة وأصغر بكثير من البروتون. وكشفت الإلكترونات عن حبيبات صغيرة صلبة داخل البروتونات، يُعرف الآن أنها كواركات.
وفحصت تجارب لاحقة بدقة أكبر بكثير. ففي مسرّع HERA صادمت تجربة ZEUS إلكترونات ببروتونات، ولم تجد ما يدل على أن للكواركات أي حجم. وأفادت التجربة عام 2016 بأن نصف قطر الكوارك يجب أن يقل عن 4.3 × 10−19 متر.
يعرض المستكشف تحت العلامة أنواع الكواركات الستة، من الكوارك العلوي إلى الكوارك القمي، كما يعرض نيوترينو ونيوترينو عالي الطاقة. لم تقس أي تجربة حجمًا لأي منها، ولذلك فإن أرقامها ليست قياسات. ويعرض المستكشف أيضًا مدى القوة الضعيفة، وهو يُقدَّر انطلاقًا من النظرية.
وفي الأسفل أطوال مصدرها النظرية وحدها. فـطول بلانك، وهو 1.6 × 10−35 متر، يُحسب من ثلاثة ثوابت فيزيائية ولا يُقاس بوصفه حجم أي شيء. أما الأوتار الفائقة، التي يبلغ مقياسها نحو 10−35 متر، فتنتمي إلى نظرية الأوتار الفائقة، وهي نظرية مقترحة لكل شيء. وهذه النظريات أكثر محاولات توحيد قوى الطبيعة تخمينًا وأقلها اختبارًا.