نواة الهيليوم هي مركز ذرة الهيليوم، وتتألف من بروتونين ونيوترونين. يبلغ قطرها نحو 3.4 فمتومتر، ويُقاس بوصفه ضعف نصف قطر شحنتها، وهو متوسط نصف قطر شحنتها الكهربائية. والفمتومتر جزء من مليون من جزء من مليار من المتر (10−15 متر). وتسمى نواة الهيليوم أيضًا جسيم ألفا.
ليس للنواة حافة صلبة، ولذلك يُعطى حجمها بوصفه نصف قطر شحنة. وبالنسبة إلى نواة الهيليوم، فإن القيمة الموصى بها التي يدرجها المعهد الوطني الأمريكي للمعايير والتقنية (NIST) هي 1.6785 فمتومتر. وهذا يعني أن قطرها 3.36 فمتومتر.
واستخدم أدق قياس نوى هيليوم يدور حولها ميون واحد بدلًا من إلكترونين. والميون جسيم يشبه الإلكترون، لكن كتلته نحو 200 ضعف كتلة الإلكترون. وأفاد فريق يعمل في معهد بول شيرر في سويسرا عام 2021 بنتيجة قدرها 1.67824 فمتومتر. وتتفق هذه النتيجة مع تجارب سابقة أطلقت إلكترونات على نوى الهيليوم، وتبلغ دقتها 4.8 مرة دقة تلك التجارب.
نواة الهيليوم مدمجة على نحو غير معتاد. بل هي أصغر حتى من نواة الديوتيريوم، وهو شكل ثقيل من الهيدروجين لا تضم نواته إلا بروتونًا واحدًا ونيوترونًا واحدًا.
تتحلل ذرات مشعة ثقيلة كثيرة، منها أنواع اليورانيوم الثلاثة الموجودة في الطبيعة، بقذف نواة هيليوم. ويسمى ذلك تحلل ألفا. والهيليوم أخف من أن تحتفظ به جاذبية الأرض في الغلاف الجوي على مدى مليارات السنين. ويأتي الهيليوم الموجود في الهواء كله تقريبًا من تحلل ألفا داخل الأرض الصلبة.
كانت جسيمات ألفا من أولى أدوات الفيزياء النووية. ففي عام 1919 أطلق إرنست رذرفورد هذه الجسيمات على النيتروجين فأخرج بروتونات من نوى ذراته. وفي عام 1930 أثارت جسيمات ألفا المطلقة على فلز البريليوم إشعاعًا نافذًا، بيّن جيمس تشادويك في عام 1932 أنه مؤلف من نيوترونات.
اكتُشف الهيليوم في الشمس قبل أن يُكتشف على الأرض. ففي عام 1868 رصد الفلكي الفرنسي بيير جانسن الهيليوم في ضوء الشمس أثناء كسوف شمسي. ووجده الفلكي الإنجليزي جوزيف نورمان لوكير على نحو مستقل، وسمّاه نسبة إلى الكلمة اليونانية التي تعني الشمس، «هيليوس». وفي عام 1895 وجد الكيميائي الاسكتلندي ويليام رامزي الهيليوم على الأرض، في معدن يورانيوم يسمى الكليفيت.